الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
592
شرح الرسائل
( إلّا أن يقال مضافا إلى منع أكثرية الخارج وإن سلمت كثرته انّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنّما خرجت بعنوان واحد جامع لها وإن لم نعرفه على وجه التفصيل وقد تقرر انّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لأفراد هي أكثر من الباقي كما إذا قال : أكرم الناس ودلّ دليل على اعتبار العدالة ) حاصله : أنّ تخصيص الأكثر قد يحصل بالعناوين المتعددة ، كتخصيص أكرم العلماء بلا تكرم النحاة ولا تكرم الشعراء ، وقد يكون بعنوان واحد كالمثال المذكور في المتن ، فإنّ الخارج أضعاف الباقي إلّا انّه خرج بعنوان عدم العدالة ، فإن كان على الوجه الأوّل يكون قرينة على كون المراد من العام معنى آخر لا تخصيص فيه كالمجتهدين ، وإن كان على الوجه الثاني فيبقى على عمومه ويتمسك به في موارد الشك في التخصيص ، كمشكوك العدالة ، ولعلّ التخصيصات الواردة لقاعدة لا ضرر من هذا القبيل ، وإن لم نعرف ذلك العنوان ، فتبقى حجة في موارد عدم ثبوت التخصيص ( خصوصا إذا كان المخصص ممّا يعلمه المخاطب حال الخطاب . ومن هنا ) أي من أنّ كثرة الخارج إذا كان بعنوان واحد لا يوجب وهن العموم وحمله على معنى آخر ( ظهر وجه صحة التمسك بكثير من العمومات مع خروج أكثر أفرادها كما في قوله : المؤمنون عند شروطهم ، وقوله : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناء على إرادة العهود كما ) ورد ( في الصحيح ) فإنّ أكثر العهود المتعارفة بين الناس لا يجب الوفاء بها ، نعم بناء على إرادة خصوص العهود المشددة ، أي المعاملات اللازمة لا يلزم تخصيص الأكثر نعم يلزم تخصيص الأقل لخروج المعاملات الجائزة والغررية . ( ثم إنّه يشكل الأمر من حيث إنّ ظاهرهم من الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي فحكموا بشرعية الخيار للمغبون نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وإن فرض عدم تضرره في خصوص مقام كما إذا لو يوجد راغب في المبيع وكان